الشيخ محمد تقي التستري
424
النجعة في شرح اللمعة
وروى في 181 بيّناته « عن إبراهيم بن نعيم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزّنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم » ، ثمّ روى خبر زرارة المتقدّم ، وقال : العمل على الأوّل الموافق لظاهر قوله تعالى : * ( « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ » ) * فبيّن أنّ اللَّعان إذا لم يكن له إلَّا نفسه فأمّا إذا أتى بما يتم بهم الأربعة فلا » . وروى في 71 من أخبار حدّ فريته « عن أبي سيّار مسمع عن الصّادق عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها ، قال : الثلاثة يجلدون ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحلّ له أبدا » . وروى الإستبصار ( في باب أنّه إذا شهد أربعة أحدهم زوجها ) في كتاب شهاداته الأوّل والوسط وقال فيه ما مرّ عن التّهذيب . وروى الفقيه في 16 من حدّ قذفه الأخير ، ثمّ قال : « وقد روى أنّ الزّوج أحد الشهود ولا بدّ أنّه أشار إلى خبر إبراهيم بن نعيم المتقدّم وجمع بين الخبرين بحمل خبر إبراهيم على ما إذا رماها الزّوج في الأربعة ولم ينف ولدها ، وخبر أبي سيّار على نفيه الولد قال : لأنّ اللَّعان لا يكون إلَّا بنفي ولد » . وهو كما ترى ، فالمراد بخبر « عدم اللَّعان إلَّا بنفي الولد » أنّه لا يمكن أن يرميها بالزّنا ويقول الولد الذي بعد رماها منّي مع أنّه لا إشارة في الخبر إلى ما ذكر أصلا ، ولذا أن الشيخ الذي يتكلَّف في الجمع بين الأخبار بما يرفع تنافيها هنا أسقط خبر عدم القبول وعمل بخبر القبول لموافقته لظاهر الآية الَّتي قال ، وعن الإسكافي الجمع بحمل خبر القبول على كون المرأة غير مدخول بها ، وهو أيضا كما ترى ، وكيف كان فالكافي لم يرو واحدا من الخبرين وكأنّه توقّف . وجمع الخلاف بحمل خبر القبول على ما إذا لم يرم قبل الشهود فقال في 59 من مسائل لعانه إذا شهد الزّوج ابتداء من غير أن يتقدّم منه القذف مع ثلاثة على المرأة بالزّنا قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد وهو الظاهر